الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

69

الأخبار الدخيلة

بالقادسيّة متوجّهين نحو الحجاز ، فقال لي يونس : « فإذن » هذا معناه فصار من الكوفة إلى البصرة ولم يبدء بسوء » . وفيه كلمة « عمّك » زائد ، فإنّ المراد بزيد فيه أخوه المعروف بزيد النّار الّذي خرج علي المأمون وكان يحرّق بيوت النّاس ولا بدّ أنّها كانت حاشية من بعضهم توهّم أنّ زيدا فيه زيد بن عليّ بن الحسين الّذي كان عمّ جدّ أبيه الباقر عليه السّلام ، وعمّ الآباء عمّ فخلطت بالمتن . وأمّا « يدخلون » فيه فمن تصحيف النّسخة والأصل « أن يدخلوا » . وأمّا قوله فيه « فلم نعلم معنى « فإذن » » فالمراد به أنّ يونس لمّا قال له عليه السّلام : أخرج إلى الكوفة أو إلى البصرة حتّى يسلم من شرّ أخيه ، قال عليه السّلام رح أوّلا إلى الكوفة ، فإذا وصلت إليها رح إلى البصرة ، بمعنى أنّه عليه السّلام أخبره بأن بعد وصولك إلى الكوفة ينهزم أخوه من البصرة فتروح إليها سالما . وأمّا قوله في آخره : « ولم يبدء بسوء » فمحرّف « ولم ينل به سوء » للتشابه الخطّي بينهما . وأمّا « إن كان هذا » في أصل الخبر والصّواب « إن كان هكذا » فالظّاهر كونه من تصحيف النّسخة . ومن التّحريف بشهادة السّياق ورواية آخرين : ما رواه الكافي في 2 من أخبار 3 من أبواب جهاده « عن حفص بن غياث ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : سأل رجل أبي عليه السّلام عن حروب أمير المؤمنين عليه السّلام - وكان السائل من محبّينا - فقال له أبو جعفر عليه السّلام : بعث اللّه محمّدا صلّى اللّه عليه وآله بخمسة أسياف ثلاثة منها شاهرة - إلى أن قال : - وأمّا السيوف الثلاثة المشهورة فسيف على مشركي العرب - إلى - فهؤلاء لا يقبل منهم إلّا القتل أو الدّخول في الإسلام وأموالهم وذراريهم سبي على ما سنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فإنّه سبى وعفا وقبل الفداء . والسّيف الثاني على أهل الذّمّة قال اللّه تعالى : « وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً » نزلت هذه الآية في أهل الذّمّة ثمّ نسخها قوله عزّ وجلّ : « قاتِلُوا الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلا يُحَرِّمُونَ ما حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ